رابطة العالم الإسلامي

المجمع الفقهي الإسلامي

تصريح لمعالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح لمعالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عن ندوة: أثر متغيرات العصر في أحكام الحضانة في كلية الشريعة بجامعة أم القرى بالتعاون مع المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي
يعتبر اعتناء الشريعة الإسلامية بالحضانة، من محاسنها ومزاياها في تقرير حقوق الإنسان منذ بواكير أطواره، وما اشتملت عليه من القواعد العامة والأحكام التفصيلية الجارية على سَنن العدل والإحسان، وتعيين المكلفين بها والمسؤولين عن تطبيقها من ذوي قرابة الطفل، حرصاً على تعزيز مكانة الأسرة وتعزيز المسؤولية فيها تجاه الصغار والضعفاء، وتوفير نشأة سليمة للطفل، لائقة به، شاملة للجوانب الجسمية والنفسية والسلوكية، آمنة من القصور والتقصير والانحراف.
وإن البحث في الجوانب التي جدت في تطبيقات الحضانة، ودراستها دراسة فقهية تبين موقعها من الصحة والبطلان، والجواز والمنع، وما يقتضي ذلك من المصالح والمفاسد المعتبرة في الشرع، واجب على فقهاء الأمة ومؤسساتها المختصة بالبحوث الشرعية والنظر في الوقائع النازلة في الشؤون الفردية والجماعية.
ومرونة الشريعة وغناؤها بالمبادئ التشريعية، والكليات الفقهية، والأصول الاجتهادية، تمهد الطريق للفقهاء في كل عصر، لضبط شؤون المسلمين وحركة مجتمعاتهم بضوابط الشرع الحنيف، دون إضرار بتطورها في الجوانب الإيجابية النافعة المتسقة مع مقاصد الدين وكليات الشريعة.
والتعاون بين كلية الشريعة في جامعة أم القرى، وبين المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، في بحث مستجدات الحضانة وقضاياها المعاصرة، وسيلة من وسائل تجميع الطاقات البحثية حول هذا الموضوع على نحو أفضل، وتكامل في الجهود بين الجهات المتشابهة في الاختصاص باستفادة بعضها من بعض، وتعاون الجامعة مع الهيئات والمنظمات المحيطة بها التي تشترك معها في حمل أعباء رسالة العلم ونشره في الأمة.
والله ولي التوفيق.

المشاركة مع الآخرين