المجمع الفقهي الإسلامي

التابع لرابطة العالم الإسلامي

أثر متغيرات العصر في أحكام الحضانة

مكة المكرمة ـ افتتحت اليوم في جامعة أم القرى السعودية الندوة العلمية التي نظمتها كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بعنوان "أثر متغيرات العصر في أحكام الحضانة" بالتعاون مع المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي.
وأكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالجامعة الدكتور غازي بن مرشد العتيبي أن شريعة الإسلام كفيلة بإسعاد البشرية، وتحقيق مصالحهم وتكميلها، ودرء المفاسد عنهم وتقليلها، لاسيما وهي تقدم الحلول الشافية لها والإجابات الكافية، مهما تغيرت الظروف والأحوال والأزمنة والأمكنة لأنها نزلت من لدن لطيف خبير خلق عبادة ويعلم ما يُصلِحهم ويَصلحُ لهم.وأوضح أن كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى نظمت هذه الندوة، بهدف الإسهام في تقديم الحلول الشرعية للقضايا المعاصرة المتعلقة بالحضانة، في ظل كثرة الاختلافات بين الزوجين فيمن يستحق الحضانة ومن لا يستحقها.
وبين أن الواجب على الجهات الأكاديمية والمؤسسات والمراكز العلمية أن تؤدي رسالتها نحو المجتمع، بتعزيز الجانب الاجتماعي في البحوث والدراسات والمؤتمرات والندوات التي تنظمها وأن تجعل المشاركة في إصلاح المجتمع جزءا مهما من مسؤوليتها، وتوليه ما يستحق من العناية والاهتمام.
من جانبه نوه الأمين العام للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي الدكتور صالح بن زابن المرزوقي بدور الأسرة واستقرارها، وما أحاطها الشارع الحكيم من العناية، تكوينا ورعاية وحفظاً، إلا أن الشارع الحكيم لم يهمل الحالات التي تنشأ عن عدم الاستقرار، فوضع لكل حالة علاجها فشرع الحضانة وفصل أحكامها.
وأفاد أن المجمع الفقهي الإسلامي بمجلسه الذي يضم كبار علماء العالم الإسلامي وفقهائه يبذل جهده في تلمس حاجات الأمة، واضعا يده عليها وإشباعها بحثا ودراسة وصولا إلى الحكم الصائب والرأي السديد، الذي تطمئن إليه النفوس وتغتبط به القلوب، موضحا أن المجمع يعد حالياً لإقامة الدورة الثانية والعشرين، التي ستتناول سبعة موضوعات تهم الأمة.
وعدّ أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي العناية بـ«الحضانة» واحدة من محاسن الشريعة الإسلامية ومزاياها، حرصا على تعزيز مكانة الأسرة وتعزيز المسؤولية فيها تجاه الصغار والضعفاء، وتوفير نشأة سليمة للطفل لائقة به، شاملة للجوانب الجسمية والنفسية والسلوكية، آمنة من القصور والتقصير والانحراف.
وشدد التركي على أهمية إبراز دور الشريعة الإسلامية في القضايا التي تهم المسلمين خاصة والبشرية بشكل عام وعنايتها التامة بالأسرة المكون الأساس للمجتمع، مطالبا علماء الأمة ومتخصصوها في البحث في الجوانب التي جدت في تطبيقات الحضانة، ودراستها دراسة فقهية تبين موقعها من الصحة والبطلان، والجواز والمنع، وما يقتضي ذلك من المصالح والمفاسد المعتبرة في الشرع.
وتناولت الجلسة الأولى التي رأسها عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية الدكتور علي بن عباس الحكمي (تعريف الحضانة والمقصد الشرعي منها)، فيما تطرقت الجلسة الثانية التي ترأسها عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى الدكتور غازي بن مرشد العتيبي موضوع ( مستحقو الحضانة )، بينما بحثت الجلسة الثالثة محور ( حق القريب الحاضن في المحضون ووسائل تنفيذه ) وترأسها رئيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الدكتور راشد بن راجح الراجح، أما الجلسة الرابعة فناقشت موضوع ( حقوق المحضون على الحاضن وحق النفقة ) وترأسها عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور حمزة بن حسين الفعر، والجلسة الخامسة تناولت موضوع (التعسف في استعمال حق الحضانة وأثره) وترأسها أستاذ الدراسات العليا بقسم الشريعة بجامعة أم القرى الدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد.

المشاركة مع الآخرين