رابطة العالم الإسلامي

المجمع الفقهي الإسلامي

DSC_5080.JPG

عقد المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي صباح اليوم الاثنين22-7-1436هالموافق11-5-2015م ـ الجلسة الأولى من الدورة الثانية والعشرين للمجمع، التي بدأت أعمالها في مقر رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين، سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وافتتحها صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة.

وقد عُقدت الجلسة برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، وبحضور معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام للرابطة ، وفضيلة الدكتور صالح بن زابن المرزوقي، الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي واعضاء المجمع المشاركين في هده الدورة..

وتمت في الجلسة مناقشة الموضوع الأول من موضوعات الدورة وذلك بعنوان : التعويض المادي عن الضرر الأدبي او المادي غير المباشر الناتج عن الجناية او الشكوى الكيدية، حيث عُرضت خلال الجلسة خمسة بحوث في الموضوع تمت مناقشتها من قبل أصحاب الفضيلة أعضاء المجمع، وقام بعرضها كل من أصحاب الفضيلة الدكتور وهبة الزحيلي ومعالى د- سعد بن ناصر الشثري ومعالى د-عبد الله بن محمد بن خنين وفضيلة د- محمد مصطفى الزحيلي وفضيلة د- محمد سنان سيف الجلال اما مقرر هذه الجلسة فهو د- عبد الله الغطيمل.

تحدث المشاركون في هذه الجلسة بالقول ان الشريعة الإسلامية ممثلة بالفقه الرصين ذات الشمول والتطور وتطور في مجالات الاجتهاد المبني على قداسة النصوص الشرعية الخاصة والعامة الكلية تراعي ظروف الزمان والمكان, لتحقيق الاستقرار والوئام في المعاملات ودرء المفاسد والمنازعات, وانتزاع الأحقاد وتصفية رواسب الخصومات القائمة على الحق المادي والمعنوي في الأصل, والناشئة عن أهواء النفوس وشهواتها بمحاولة دفع الضرر, وتسوية الخلافات المادية والأدبية, واستئصال شرارات النزاع, والعمل على إطفائها وإنهائها, بمختلف الوسائل الودية والمصالحات, وترميم الأضرار الواقعة, سواء على المال والملكيات أو محاولات التشفي والأضرار الكيدية, والمماطلة في الخصومات بسبب الديون وغيرها ولذا يتبين من التحقيق أن الأضرار الأدبية في اجتهاد مستحدث أخذت به بعض القوانين العربية, والقضاء العادل النزيه هو الكفيل برأب الصدع, وإنصاف المظلوم, ورد الاعتداء, وتأديب المعتدين, بروح متعالية متساوية, وإخلاص في العمل, ومراقبة شأن الحساب بين يدي الله عز وجل, ويكون أمام القاضي العدل مهام دقيقة وكبيرة, بإصدار الأحكام المناسبة التي تنبع من مقاصد الشريعة ومراعاة الأعراف والعادات وتطورات الأحداث في كل عصر وزمان ومكان.

وهذا موضوع حيوي وجديد قديم يتطلب الرؤية الواضحة والنظرة القويمة للتغلب على الصعوبات, من قضاة الحق والعدل والنظرة العميقة والشمولية.

وعناصر الموضوع خمسة هي:
١− التعويض المادي عن الضرر الأدبي أو المادي غير المباشر بسبب الاعتداء على النفس أو الكرامة الإنسانية التي لا تعويض فيها بالمال مهما كان حجمه.
٢− التعويض المادي عن الضرر الأدبي أو المادي غير المباشر بسبب الاعتداء على الممتلكات.
٣− التعويض عن نقص قيمة العين بعد إصلاح الضرر, أو التعويض عن منع الانتفاع بها.
٤− التعويض المادي عن أثر الشكوى الكيدية
٥− التعويض عن أثر المماطلة في الخصومات غير الديون.

وفي سياق متصل ناقش العارضون الضرر المباشر, هو الضرر الذي يكون متصلا بالمحل الذي وقع عليه الضرر المباشر، واكدوا ان الفقه الإسلامي فرق بين التعويض عن الضر المالي, والتعويض عن ضرر البدن, فأوجب المماثلة في الأول, دون الثاني, فيما عدا القصاص.
الفقه الإسلامي في الجناية على النفس إلى تعويض أموال وجودها غير محقق.
واستعرض العارضون الشكوى الكيدية وقد تضمنت تعريف المصطلحات الناتج عن الجناية أو الشكوى والضرر المتعلقة بالبحث, فعرف التعويض وعرف الضرر ثم عرف مفهوم الضرر الأدبي وذكرت أنواعه وشروطه, كما عرف مفهوم الجناية ومفهوم الشكوى الكيدية.

وتطرق البحث إلى حكم التعويض عن الضرر الأدبي ببيان الآراء وأدلتها, وموقف الفقهاء الأقدمين من هذا الضرر والتعويض عن آثاره, كما اشتمل البحث على مناقشات للأقوال وترجيح لما رأى الباحث أنه الصواب. وتضمن البحث وقفات مع بعض الآراء الاجتهادية التي اقتضى الحال الوقوف عندها.

وتطرق الباحثون إلى حكم التعويض عن الضرر المادي غير المباشر الناتج عن جناية أو شكوى كيدية, وشمل حكم التعويض عن المدة التي تعطل فيها كسب المجني عليه إذا كانت الجناية تسببت في تعطله عن العمل وفوتت عليه فرصة الكسب المشروع, وكذا التعويض عن منع منفعة أدت منعها إلى الإضرار بالإنسان سواء في جسمه أو ممتلكاته.

وعرض في البحث حكم التعويض عن ضرر غير مباشر وقع على الممتلكات فأدى إلى نقص قيمة العين بعد إصلاحها, وكذا حكم التعويض عن فوات منفعة انعقد سبب وجودها.

كما تطرق البحث إلى حكم التعويض عن الأضرار التي تلحق الإنسان بسبب المماطلة في الخصومات, والتعويض عن نفقات إجراءات التقاضي ودفع أجور المحاماة إذا ترتبت على دعاوى يراد بها الإضرار بالآخرين.
 

المشاركة مع الآخرين