رابطة العالم الإسلامي

المجمع الفقهي الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ، أما بعد:
     فإن المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته : الثانية والعشـرين المنعقدة بمكة المكرمة ، في المدة من 21-24 رجب 1436هـ التي يوافقها 10-13مايو 2015م نظر في موضوع : (البيع أو التأجير بالسعر المتغير) .

والمراد به :عقد بعوض آجل على أقساط محددة يتفق فيها العاقدان على أصل الدين ويضاف إليه عند حلول كل قسط ربح على المقدار غير المسدد من أصل الدين ، ويتحدد ذلك الربح بناء على مؤشر منضبط متفق عليه.
والإجارة بسعر متغير ، هي : عقد إجارة طويلة المدة ، تحدد فيه الأجرة حين العقد للمدة الأولى وتربط بقية الأجرة بمؤشر متفق عليه ، بحيث تحدد في نهاية كل مدة أجرة المدة التي تليها .

وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة ، والمناقشات من أعضاء المجمع، والباحثين، وحيث إنه لا خلاف بين أهل العلم أن من شروط صحة العقد ، العلم وقت العقد بالمعقود عليه ثمناً ومثمناً ، علماً نافياً للجهالة وسالماً من الغرر . فقد قرر المجمع ما يلي :

أولاً : أن عقد البيع بسعرٍ آجل متغير لا يصح ؛ للأسباب الآتية :
1/ جهالة الثمن وقت العقد ، وهي جهالة كبيرة تفضـي إلى المنازعة ، ويحصل معها الغرر والمخاطرة وليست من الجهالة اليسيرة المغتفرة .
2/ إن تأجيل الثمن يجعله ديناً في ذمة المشتري ، وتغيُّر المؤشر بالزيادة يعني زيادة الدين بعد لزومه ، مما يوقع في شبهة الربا .

ثانياً : يجوز عقد الإجارة بأجرة متغيرة مرتبطة بمؤشر منضبط معلوم للطرفين ، يوضع له حد أعلى وأدنى ، شريطة أن تكون أجرة الفترة الأولى محددة عند العقد ، وأن تحدد أجرة كل فترة في بدايتها .
والفرق بين عقد الإجارة وعقد البيع هو أن عقد الإجارة يغتفر فيه من الغرر ما لا يغتفر في البيع ، باعتباره يقوم على بيع منافع في المستقبل تتجدد شيئاً فشيئاً بخلاف عقد البيع الذي يقع على عين قائمة ، وقد أجاز الفقهاء استئجار الأجير بطعامه وكسوته ، وأجازوا استئجار الظئر ، بحسب العرف ، ولأن عقد الإجارة متغيرة الأجرة يخلو من شبهة الربا.

ثالثاً : يرى المجمع مناسبة عقد ندوة للبحث في بدائل البيع بالسعر المتغير القابلة للتطبيق، والتي لا تتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية في العقود ، ويمكن بواسطتها معالجة المشكلة التي تواجه العاقدين بسبب تغير الأسعار .
 
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

المرفقالحجم
القرار الثاني: بشأن موضوع البيع أو التأجير بالسعر المتغير‏70.28 ك.بايت
المشاركة مع الآخرين