رابطة العالم الإسلامي

المجمع الفقهي الإسلامي

برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي يناقش في جلسته الأولى:
زكاة الدين المؤجل في المعاملات المالية المعاصرة
مكة المكرمة :
عقد المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي مساء يوم السبت 24/1/1434هـ الجلسة الأولى من الدورة الحادية والعشرين للمجمع، التي بدأت أعمالها في مقر رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وافتتحها سمو أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل آل سعود.
وقد عُقدت الجلسة برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، وبحضور معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام للرابطة ، وفضيلة الدكتور صالح بن زابن المرزوقي، الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي وعضو مجلس الشورى في المملكة.
وتمت في الجلسة مناقشة الموضوع الأول من موضوعات الدورة وذلك بعنوان : ( زكاة الدين المؤجل في المعاملات المالية المعاصرة ) حيث عُرضت خلال الجلسة خمسة بحوث في الموضوع تمت مناقشتها من قبل أصحاب الفضيلة أعضاء المجمع، وقام بعرضها كل من أصحاب الفضيلة الدكتور عجيل بن جاسم النشمي، والدكتور نزيه كمال حماد، والدكتور فهد بن عبد الرحمن اليحيى، والدكتور عبد السلام بن سعد الشويعر، والشيخ خالد سيف الله الرحماني.
وبين الباحثون أن من المسائل التي تناولها العلماء بالبسط والتفصيل، مسألة (زكاة الدين) وهو موضوع ذو أهمية كبيرة؛ إذ غدا الإقراض مهنة وتجارة لها مؤسساتها، ونشاطها المستقل الذي يُدار ، ويًدر المبالغ الطائلة.
وناقش أعضاء المجمع ما عرضه الباحثون وما تفرع عن موضوع زكاة الدين المؤجل في المعاملات المالية المعاصرة والتي تضمن :
1. التأجيل في الديون.
2. الخلاف المحكي في إسقاط زكاة الدين المؤجل عن الدائن.
3. السبر لوصف التأجيل.
4. كيفية حساب زكاة الدين المؤجل.
5. وقت إخراج زكاة الدين المؤجل.
6. التطبيقات المعاصرة لزكاة الدين.
وخلص أعضاء المجمع إلى أن زكاة الدين المؤجل تشمل صوراً كثيرة من أشهرها في هذا العصر تجارة التقسيط على اختلاف مقاصدها من حيث قصد التمويل أو قصد الحصول على السلعة ، واختلاف أنواع السلع التي تجري عليها العقود، واختلاف أشكالها من حيث طرقها ونسبها.
وبينوا أنه يمكن أن تعامل الديون المؤجلة معاملة عروض التجارة، ولذا فهي تنقسم بحسب قصد التجارة إلى قسمين :
القسم الأول : ديون تجارية وهي ما نشأ لقصد التجارة وكان للأجل فيه اثر في اليمن . فهذا تجب زكاته كتجارة التقسيط.
القسم الثاني : ديون غير تجارية وهي ما لم ينطبق عليه الضابط السابق لهذه لا زكاة فيها كالقرض الحسن المؤجل، ومؤخر الصداق، ودين الميراث.
ونبه أعضاء المجمع على أنه يتوجب على المصارف وشركات التقسيط ونحوها أن تشكل لتقييم الديون لجنة شرعية محاسبية تراعي في التقييم المعايير الشرعية والفنية الصحيحة دون محاباة للدائن أو إجحاف به.
وقد أحيلت البحوث التي نوقشت والمداولات التي أدلى بها أعضاء المجمع في مناقشاتهم خلال الجلسة إلى اللجنة العلمية للدورة لدراستها واستخلاص الحكم الشرعي الخاص بالموضوع.

المشاركة مع الآخرين