رابطة العالم الإسلامي

المجمع الفقهي الإسلامي

برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة
المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي
يناقش في جلسته الثانية:
مدة انتظار المفقود
مكة المكرمة :
عقد المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي صباح يوم الأحد 25/1/1434هـ الجلسة الثانية من الدورة الحادية والعشرين للمجمع، التي بدأت أعمالها في مقر رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – وافتتحها سمو أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل آل سعود يوم السبت 24/1/1434هـ.
وقد عُقدت الجلسة برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، وبحضور معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام للرابطة ، وفضيلة الدكتور صالح بن زابن المرزوقي، الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي وعضو مجلس الشورى في المملكة، وأصحاب الفضيلة أعضاء المجمع.
وتمت في الجلسة مناقشة الموضوع الثاني من موضوعات الدورة وذلك بعنوان : ( مدة انتظار المفقود) حيث عُرضت خلال الجلسة أربعة بحوث في الموضوع تمت مناقشتها من قبل أصحاب الفضيلة أعضاء المجمع، وقام بعرضها كل من أصحاب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح الحميد، والدكتور علي كوتي المسليار، والدكتور عبد الله بن حمد الغطيمل ، والشيبخ بدر الحسن القاسمي.
وبين الباحثون خلال استعراض بحوثهم أن تحديد المدة لزوجة المفقود حتى يتم فصلها عن زوجها الذي فقد في حرب أو سيل ، أو زلزال ، أو أي آفة أرضية أو سماوية لا يدري عنه أنه حي أو ميت من القضايا الشائكة ، حيث إنه من الصعب أن تنتظر زوجة شابة، حديثة الزواج طوال حياتها لا تخشى على نفسها الفتنة ، كما أنه من الصعوبة بمكان أن يتم التفريق بين المرء وزوجه ، ثم يظهر المفقود ويعثر عليه ويكتشف أنه حي يرزق وغير راض عن أن يتنازل عن زوجته .
وأشاروا إلى حالات عديدة ظهر فيها الزوج المفقود بعد ما تزوجت امرأته شخصاً آخر، وهذا هو السبب الذي جعل الفقهاء يترددون في تحديد أجل قريب حفاظاً على أهل المفقود وماله.
وقدم الباحثون تعريفاً بينوا فيه أن المفقود في اصطلاح الفقهاء هو من انقطع خبره وجهل حاله فلا يدري أحي هو أم ميت ، وأنه ليس في كتاب الله وسنة رسوله تحديد مدة زمنية لانتظار المفقود إلا ما ورد من آثار بعض الصحابة ، وأبانوا أن الفقهاء اعتمدوا في تحديد مدة انتظار المفقود على ما وجدوا في زمانهم من صعوبة البحث والتفحص عنه والعثور عليه والوصول إليه فوضعوا لانتظاره مدة زمنية طويلة ، ولما كان البحث والعثور على المفقود سهلاً وممكناً في هذه الآونة فلابد من دراسة ذلك من جديد.
وخلال الجلسة أكد أعضاء المجلس بعد مداولاتهم المستفيضة على بعض النتائج التي من أبرزها :
1. عظمة التشريع الإسلامي وسعته وسموه ومرونته ومراعاته لأحوال المكلفين ورفع الضرر عنهم ومسايرته للأزمنة والظروف والأحوال وفيه دليل على عالميته.
2. المفقود نوع متفرع من أنواع الغيبة بمعنى أن الغيبة أعم واشمل من الفقد.
3. مدة انتظار المفقود من المتغيرات في الشريعة وهو ما فهمه السلف رضوان الله عليهم.
4. أهمية مراجعة المفاهيم والتجديد فيها والبدء من حيث انتهى العلماء .
5. ضرورة عقد اللجان والدورات الفقهية وتشجيع العلماء والقضاة ولاسيما أصحاب الخبرة منهم لوضع ضوابط محددة نضمن بها استقرار الاجتهادات والأحكام ومناسبتها للحال والزمان.
ع/ع

المشاركة مع الآخرين